السيد علي البهبهاني
154
مصباح الهداية في إثبات الولاية
أقول : ويدل على ذلك أي أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين اختارهم الله على جميع خلقه روايات مسلمة عند الفريقين ، لا ريب في صحتها . منها : خبر الطير المشوي ، فقد رواه في غاية المرام عن طريق العامة بخمس وثلاثين طريقا ( 1 ) نذكر واحدا منها تيمنا . قال الثامن والعشرون : موفق بن أحمد أخبرنا الشيخ الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، أخبرنا القاضي الإمام شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد الواعظ ، أخبرني والدي أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد بن علي الدوربادي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن هرويه بن عباس بن سنان الرازي ، أخبرنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عبد الله بن موسى ، أخبرنا إسماعيل الأزرق ، عن أنس بن مالك ، قال : ( أهدي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طيرا فقال : " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير " ، فقلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار ، فجاء علي عليه السلام فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة ، قال : فذهب ، قال : ثم جاء فقلت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حاجة ، قال : فذهب ، ثم جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : افتح الباب ففتح ، ثم دخل فقال : ما حديثك يا علي ؟ فقال : ثلاث مرات قد أتيت ويردني أنس ، يزعم أنك على حاجة ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما حملك على ما صنعت يا أنس ، قال : سمعت دعاءك فأحببت أن يكون في رجل من قومي ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن الرجل ليحب قومه " . ( 2 ) ولكافي الكفاة ابن عباد في هذا المقام شعر :
--> ( 1 ) غاية المرام ص 448 - 454 . ( 2 ) غاية المرام ص 473 نقلا عن مناقب الخوارزمي ص 65 .